ابن رشد

1612

تفسير ما بعد الطبيعة

السماء والطبيعة قد اتصلت بمبدإ هو عقل في غاية اللذة والسرور والغبطة كحالنا نحن في الاتصال بالعقل الذي هو مبدانا زمانا يسيرا ثم قال فهذه الحال أما لذاك فهو ابدا وهو لنا غير ممكن يريد لا كن هذا الاتصال بهذا المبدا للسماء والارتباط به هو لها دائما واما اتصالنا بالمبدأ الذي فينا فغير ممكن ان يكون دائما لان المتصل منا كائن فاسد والمتصل من الجرم السماوي أزلي ومن هنا يظهر كل الظهور ان أرسطاطاليس يرى أن السعادة للناس بما هم ناس انما هو اتصالهم بالعقل الذي تبين في كتاب النفس انه مبدأ محرك وفاعل لنا وذلك ان العقول المفارقة بما هي مفارقة يجب أن تكون مبدأ لما هي له مبدأ بالنحوين جميعا اعني من جهة ما هي محركة ومن جهة ما هي غاية فالعقل الفعال من جهة ما هو مفارق ومبدأ لنا قد يجب ان يحركنا على جهة ما يحرك